الأمم المتحدة: كلفة الحرب في الشرق الأوسط تكفي لتمويل الإغاثة لـ87 مليون شخص في 2026

” مكتب الإعلام” وكالات:

قال مسؤول في الأمم المتحدة، الخميس، إن حجم الإنفاق العسكري الأمريكي على العمليات المرتبطة بالحرب مع إيران يعادل ما يكفي لتمويل الاستجابة الإنسانية العالمية لإنقاذ حياة عشرات الملايين من الأشخاص خلال عام 2026.

وبحسب وزارة الدفاع الأمريكية، فقد وصلت تكلفة العمليات العسكرية في الشرق الأوسط حتى الآن إلى نحو 25 مليار دولار، في وقت يقدّر فيه مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) احتياجاته التمويلية لهذا العام بنحو 23 مليار دولار لتلبية المتطلبات الإنسانية الأساسية.

وفي هذا السياق، أوضح مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية توم فليتشر في حديث لوكالة فرانس برس أن هذا المبلغ العسكري “يمكن أن يحدث فرقاً هائلاً إذا وُجه إلى العمل الإنساني”، مشيراً إلى أن ميزانية أوتشا المطلوبة “لا تتجاوز جزءاً ضئيلاً جداً مقارنة بما ينفق عالمياً على الدفاع والتسلح”.

وأضاف أن تداعيات الحرب، بما في ذلك اضطراب الملاحة في مضيق هرمز، أدت إلى ارتفاع أسعار الطاقة والمواد الغذائية بنحو الخمس، وهو ما زاد من حدة الأزمات المعيشية في العديد من الدول.

وأشار فليتشر إلى أن هذا الارتفاع “يعمّق معاناة السكان ويزيد من معدلات الجوع”، لافتاً إلى الوضع الإنساني الصعب في الصومال، حيث قال إن مستويات انعدام الأمن الغذائي تضاعفت خلال نصف عام فقط.

وعلى المستوى الدولي، كشف أن أكثر من 300 مليون شخص يحتاجون إلى دعم إنساني عاجل، لكن ضعف التمويل أجبر المنظمة على التركيز على نحو 87 مليون شخص فقط، في ظل تراجع مساهمات بعض الدول المانحة.

وحذّر من أن استمرار فجوة التمويل قد يؤدي إلى عواقب إنسانية واسعة النطاق قد تمتد آثارها إلى خسائر بشرية كبيرة على المدى الطويل.