كتب / محمد نصر شاذلي*
شهدت العاصمة عدن خلال الفترة الأخيرة تحسنًا ملموسًا في عدد من الملفات الخدمية والمعيشية، وفي مقدمتها خدمة الكهرباء وانتظام صرف الرواتب، وهو ما انعكس بشكل مباشر على حياة المواطنين وحالتهم النفسية، وبث في نفوسهم شعورًا متجددًا بالطمأنينة والأمل، واستشعارًا صادقًا بأن القادم أفضل بإذن الله.
ويأتي هذا التحسن نتيجة الدعم السخي والمتواصل الذي تقدمه المملكة العربية السعودية، قيادةً وحكومةً وشعبًا، في نموذج واضح للعمل العربي المشترك القائم على الفعل لا الشعارات، والحضور في الميدان لا الاكتفاء بالمواقف، وبما يؤكد عمق الروابط الأخوية وحرص المملكة على دعم استقرار العاصمة عدن والتخفيف من معاناة أبنائها.
لقد كان لتحسن خدمة الكهرباء أثر بالغ في حياة الناس اليومية، حيث كانت الكهرباء خير دليل على حجم الجهود المبذولة لتوفير الخدمات الأساسية، إلى جانب انتظام صرف الرواتب، الأمر الذي أعاد قدرًا من الاستقرار المعيشي، وأسهم في رفع الروح المعنوية للمواطنين، ورسّخ قناعة عامة بأن الدولة حين تقترب من هموم الناس تستعيد ثقتهم وتكسب رهان المستقبل.
وباسم وزير الدولة محافظ العاصمة عدن الأستاذ عبدالرحمن شيخ، وباسمي شخصيًا، ونيابةً عن كل أبناء عدن، نتقدم بخالص الشكر والتقدير للمملكة العربية السعودية، ملكًا وحكومةً وشعبًا، على هذا الدعم الأخوي الصادق الذي كان ولا يزال سندًا حقيقيًا لعدن وأهلها، واستثمارًا مباشرًا في استقرار المدينة ومستقبل الوطن.
كما نثمّن عاليًا الدور المحوري الذي يقوم به سعادة المستشار فلاح الشهراني وفريق عمله، لما يبذلونه من جهود مخلصة في تذليل الصعوبات، وملامسة احتياجات الناس عن قرب، والعمل الدؤوب على توفير الخدمات وتحسين أدائها، في ترجمة عملية لالتزامات تُنفذ على أرض الواقع، وبما يعزز ثقة المواطنين بأن الدولة حاضرة والدعم مستمر.
إن ما تشهده عدن اليوم، رغم التحديات القائمة، يمثل خطوة مهمة في الاتجاه الصحيح، ويؤكد أن الإرادة السياسية الصادقة، حين تتكامل مع الدعم الأخوي والإدارة المسؤولة، قادرة على تحويل التحديات إلى فرص، وصناعة الفارق في حياة الناس.
وستبقى عدن، بدعم أشقائها وإرادة أبنائها، مدينة قادرة على النهوض، وعنوانًا للصمود، وشاهدًا حيًا على أن الأمل ممكن، وأن الغد يحمل في طياته الخير والاستقرار.
*وكيل أول العاصمة عدن