العاصمة عدن/مكتب الإعلام/نائلة هاشم:
بحضور رسمي اختتمت اليوم فعاليات المعرض الأول للمنتجات والصناعة الوطنية، الذي أقيم برعاية وزارة الصناعة والتجارة محمد الاشول ، وبالتنسيق مع الغرفة التجارية والصناعية في عدن، نظمته مؤسسة المستثمر للمؤتمرات والمعارض في الصالة الرياضية المغلقة بملعب 22 مايو بالعاصمة المؤقتة عدن. وقد استمر المعرض على مدى أربعة أيام بمشاركة واسعة من الجهات الحكومية، والقطاع الخاص، والمستثمرين، والأسر المنتجة، في خطوة لتعزيز المنتج الوطني وربطه بالأسواق المحلية والدولية.
وفي تصريح صحفي عقب جولته في أجنحة المعرض، عبر معالي وزير الصناعة والتجارة محمد الأشول عن سعادته بما شاهده من منتجات وطنية وصناعات محلية متميزة، تعكس حجم الجهود المبذولة للنهوض بالقطاع الصناعي في البلاد.
وأكد الوزير أن توجهات الحكومة ترتكز على توطين الصناعات المحلية، سواء الدوائية أو الغذائية أو الاستهلاكية وحتى الكمالية، مشيرا إلى السعي الحثيث لتطوير هذه الصناعات داخل الوطن بما يسهم في تقليل الاعتماد على الاستيراد وتعزيز الاكتفاء الذاتي ،وأضاف أن العديد من المنتجات الصغيرة التي يفتخر بها اليوم مرشحة لأن ترتقي إلى مستويات متقدمة من الجودة والتنافسية.
وأعرب الأشول عن أمله في أن يكون هذا المعرض باكورة لسلسلة من المعارض المستقبلية، لافتا إلى أهمية المشاركة الواسعة من الجهات الحكومية، حيث شاركت وزارة الصحة ممثلة بالهيئة العامة للأدوية، ووزارة الزراعة، والهيئة العامة للمواصفات والمقاييس، إلى جانب المنطقة الحرة والقطاع الخاص، وهو ما يعكس حالة من التوافق والتكامل بين مختلف الجهات.
وجدد الوزير تأكيده على دعم الحكومة الكامل لجميع المصانع والمستثمرين في مختلف أنحاء اليمن، داعيا إلى تنويع الإنتاج في شتى المجالات، بما يسهم في تحقيق تنمية اقتصادية مستدامة.
من جانبه أوضح رئيس الغرفة التجارية والصناعية بعدن، أبو بكر سالم باعبيد، أن المعرض يعد من أهم الفعاليات الاقتصادية والصناعية التي احتضنتها العاصمة عدن خلال الفترة الأخيرة، لما يمثله من منصة فاعلة لاستعراض الإمكانات الإنتاجية الوطنية.
وأشار إلى أن المعرض أسهم في إبراز جودة وتنوع المنتجات المحلية وتسليط الضوء على ما وصلت إليه الصناعات الوطنية من تطور وذلك تحت شعار «صنع محليا.. بفخر»، مؤكدا أن مثل هذه الفعاليات تلعب دورا محوريا في تعزيز القدرة التنافسية للصناعة الوطنية، ودعم مسار التنمية الاقتصادية المستدامة في البلاد.
اختتمت فعاليات المعرض بحفل تكريمي شمل الشركات والهيئات والمصانع الوطنية المشاركة تقديرا لإسهاماتها في دعم وتعزيز الإنتاج المحلي، كما جرى تكريم عدد من المتحدثين البارزين الذين أسهموا بفاعلية في إنجاح الجلسات النقاشية المصاحبة وما قدموه من رؤى وتجارب أغنت الحوارات الاقتصادية والصناعية طوال أيام المعرض.
وعلى هامش الفعالية عقدت ست جلسات نقاشية متخصصة تناولت محاور رئيسية شملت قطاعات الصناعة، والمعادن، والغذاء والدواء، والتمويل المصرفي، والاقتصاد الأزرق، إضافة إلى قضايا المياه والبيئة. وأسفرت هذه الجلسات عن مجموعة من التوصيات العملية، من المقرر رفعها إلى رئاسة مجلس الوزراء، بهدف معالجة التحديات التي تواجه القطاع الصناعي، وتحسين مناخ الاستثمار، وتعزيز أطر الشراكة بين الدولة والقطاع الخاص.