هيئة الأدوية تنفذ نزولاً توعوياً بمستشفى عدن الألماني لتعزيز سلامة استخدام الدواء

العاصمة عدن” مكتب الإعلام*”خاص:

نفّذ المركز الوطني للتيقظ والسلامة الدوائية التابع للهيئة العليا للأدوية والمستلزمات الطبية، اليوم، زيارة ميدانية إلى مستشفى عدن الألماني الدولي في العاصمة المؤقتة عدن، ضمن برنامج تدريبي وتوعوي يهدف إلى ترسيخ مفاهيم التيقظ الدوائي وتعزيز الوعي بمأمونية استخدام الأدوية داخل المنشآت الصحية.

وتندرج هذه الخطوة ضمن جهود الهيئة الرامية إلى بناء منظومة متكاملة للسلامة الدوائية، عبر تمكين المؤسسات الصحية من تطبيق أنظمة التيقظ الدوائي بفاعلية، وتفعيل آليات الرصد والإبلاغ عن الآثار الجانبية، إلى جانب العمل على تعيين مسؤولي تيقظ دوائي داخل المستشفيات، بما يسهم في حماية المرضى وضمان الاستخدام الآمن والرشيد للأدوية.

وفي مستهل الفعالية، رحّب مدير العلاقات العامة في المستشفى، الدكتور أمين سلمان، بفريق الهيئة، مشيداً بالدور الذي يقوم به المركز في نشر ثقافة السلامة الدوائية، ومؤكداً أن التيقظ الدوائي يمثل ركيزة أساسية لتحسين جودة الرعاية الصحية وتقليل المخاطر المرتبطة باستخدام الأدوية.

وشمل البرنامج سلسلة من المحاضرات العلمية المتخصصة، حيث استعرض الدكتور فكري عبدالحبيب أهمية التيقظ الدوائي بوصفه منظومة متكاملة تُعنى برصد وتقييم ومنع الأضرار الدوائية، مؤكداً أن نجاح هذه المنظومة يعتمد على تكامل الأدوار بين الكوادر الطبية والإدارات المختصة.

من جهته، تناول الدكتور عبدالله النسي الإطار العام لمفاهيم السلامة الدوائية، مستعرضاً أبرز المعايير الدولية وأهمية الالتزام بالبروتوكولات العلاجية للحد من الأخطاء الدوائية وتحسين مخرجات العلاج.
وفي محور الإبلاغ الدوائي، قدّمت الدكتورة آلاء عادل شرحاً حول آليات رصد وتوثيق الأعراض الجانبية، مؤكدة أهمية سرعة الإبلاغ في تقليل المضاعفات وتعزيز قاعدة بيانات التيقظ الدوائي على المستوى الوطني.

كما استعرضت الدكتورة تمنى هشله الجوانب المرتبطة بجودة المستحضرات الصيدلانية، موضحةً طرق اكتشاف العيوب التصنيعية أو أي خلل في المنتجات الطبية، وأثر ذلك في اتخاذ إجراءات وقائية عاجلة لحماية المرضى.

بدوره، تطرق الدكتور إبراهيم الوليدي إلى الإجراءات الفنية الخاصة بسحب العينات المبلغ عنها وآليات فحصها مخبرياً، وصولاً إلى إصدار التعميمات اللازمة للتعامل مع أي مخاطر محتملة تتعلق بجودة الأدوية.

واختُتم البرنامج بعرض قدّمه الدكتور محمد الخضر، شدد فيه على أهمية تفعيل دور “مسؤول التيقظ الدوائي” في كل منشأة صحية، باعتباره حلقة الوصل مع المركز الوطني، لضمان سرعة التنسيق والاستجابة للحالات المبلغ عنها.

وشهدت الفعالية أيضاً مداخلة للدكتور أحمد القباطي، مدير دائرة البحوث والإعلام الدوائي، أكد خلالها على ضرورة تكامل الجهود بين مختلف مكونات القطاع الصحي، وتبني نهج “الصحة الواحدة” في مواجهة التحديات الصحية، مشيراً إلى أن التيقظ الدوائي مسؤولية جماعية تتطلب تعاون جميع الشركاء.

ويأتي تنفيذ هذا البرنامج في إطار توجهات قيادة الهيئة العليا للأدوية والمستلزمات الطبية، برئاسة مديرها العام التنفيذي الدكتور عبدالقادر أحمد الباكري، لتعزيز منظومة التيقظ الدوائي في البلاد، وبناء نظام رقابي فعّال داخل المنشآت الصحية، بما يضمن توفير أدوية آمنة وذات جودة عالية.

ومن المتوقع أن تسهم هذه المبادرات في ترسيخ ثقافة الإبلاغ عن الآثار الجانبية، ورفع مستوى الوعي لدى الكوادر الصحية، وتعزيز الثقة بين المؤسسات الطبية والمركز الوطني للتيقظ، بما ينعكس إيجاباً على جودة الخدمات الصحية وسلامة المرضى.