صرخة استغاثة من كريتر بعد إغلاق مستوصفات الطوارئ وتفشي الأوبئة

العاصمة عدن/مكتب الإعلام/خاص:

 

استيقظت مديرية صيرة (كريتر) بالعاصمة عدن على واقع مرير، حيث أغلقت معظم مستوصفات الطوارئ والمجمعات الصحية أبوابها أمام المرضى بحجة “الإجازة”، في وقت تشهد فيه المدينة انتشاراً مخيفاً لحمى الضنك والملاريا.

 

 

ونقلت الكاتبة والناشطة فردوس العلمي شهادة مؤلمة عن واقعة حدثت فجر أمس، حيث وصفت رحلة البحث عن “شريان حياة” لإنقاذ طفل يعاني من “الضنك والملاريا” معاً، لتصطدم بواقع إغلاق المنشآت الطبية الكبرى في المديرية.

 

 

وقالت العلمي في منشور لها: “لأول مرة أرى مستوصفاً يغلق أبوابه بحجة الإجازة.. منذ متى تُغلق أقسام الطوارئ؟”.

 

 

وأكدت أن مستوصفات شهيرة مثل “البرج” و”الشفاء” كانت مغلقة تماماً، مما يضطر المواطنين للخروج خارج المديرية بحثاً عن علاج، وهو أمر قد يكلف المريض حياته في الحالات الحرجة.

 

 

وكشفت الشهادة عن ضغط هائل واجهه مستوصف “دار العافية”، المنشأة الوحيدة التي كانت مفتوحة لاستقبال الحالات، حيث وصف المشهد بالـ “كارثي”؛ أسرة ممتلئة بالرجال والنساء والأطفال وحتى الرضع، يقابلهم طاقم طبي محدود جداً (طبيب وممرضة واحدة) يبذلون جهوداً مضنية لتغطية تدفق المرضى الهائل.

 

 

ويضع هذا الوضع الكارثي السلطة المحلية بمديرية صيرة ومكتب الصحة بعدن أمام تساؤلات حارقة: كيف يُسمح لمرافق الطوارئ بالإغلاق الجماعي في ظل موسم انتشار الأوبئة؟ أين الرقابة الحكومية على المستوصفات الخاصة التي تخلت عن واجبها الإنساني في وقت الذروة؟ لماذا تُترك مديرية بكثافة كريتر تحت رحمة طبيب واحد وممرضة في ساعات الفجر؟

 

 

ويعد استمرار هذا التسيب إخلالاً واضحاً بالحق في الرعاية الصحية، ويستوجب تدخلاً فورياً من وزير الصحة ومحافظ عدن لضمان عمل أقسام الطوارئ على مدار الساعة. فالحياة لا تحتمل التأجيل، و”الإجازة” لا يمكن أن تكون مبرراً لترك المواطنين يواجهون مصيرهم وحدهم.