عدن / مكتب الإعلام/تقرير :
أكد مسؤولون حكوميون وسياسيون وصحفيون وناشطون أن ميليشيا الحوثي تواصل ربط اليمن بأجندات إيران الإقليمية، مستغلة الشعارات الدينية والخطاب التعبوي لتبرير سياساتها العسكرية وإطالة أمد الحرب، في وقت يعيش فيه اليمنيون واحدة من أسوأ الأزمات الاقتصادية والإنسانية.
وقال وزير الشؤون الاجتماعية والعمل مختار اليافعي إن تحقيق السلام والاستقرار في اليمن يتطلب إنهاء سياسات المغامرة العسكرية وإشعال الحروب التي تنتهجها ميليشيا الحوثي الإرهابية خدمةً لمصالح وأجندات خارجية.
وأوضح أن المواطنين يرزحون تحت وطأة أزمة اقتصادية وإنسانية خانقة، في حين تواصل الميليشيا تعبئة المجتمع باتجاه الحرب استجابةً لأجندة إيران، متجاهلة مطالب الناس المشروعة في تحسين الخدمات وتوفير الأمن والاستقرار، مؤكداً أن الوقت قد حان لوضع حد لهذه السياسات التي عمّقت معاناة اليمنيين وأطالت أمد الأزمة.
من جانبه قال مستشار وزير الإعلام أحمد المسيبلي إن العديد من البلدان العربية التي كانت تنعم بالأمن والاستقرار تعرضت للدمار بعد تدخل نظام ملالي إيران وأذرعه المسلحة، مؤكداً أن تلك التدخلات أدت إلى تدمير المجتمعات وإشعال النزاعات الطائفية ونهب الثروات وتشريد الملايين.
بدوره أكد وكيل وزارة العدل فيصل المجيدي أن جماعة الحوثي كثفت في الآونة الأخيرة من خطابها الدعائي والإعلامي الذي يعمق الأزمة ويجر اليمن إلى صراعات إقليمية قد تستدعي تدخلات عسكرية خارجية، محذراً من أن هذه السياسات قد تجعل البلاد ساحة لتصفيات إقليمية ودولية.
ويرى ناشطون ومحللون سياسيون أن تصاعد الخطاب التحشيدي للحوثيين يأتي غالباً بالتزامن مع تفاقم الأزمات المعيشية في مناطق سيطرتهم.
وقال الناشط قيس غرامة إن الحوثي يرفع من مستوى التعبئة كلما اشتدت الأزمات الداخلية، في محاولة لصرف الأنظار عن فشل الإدارة الاقتصادية والخدمية، مؤكداً أن الجماعة لا تمثل مصالح اليمن بل تعمل ضمن محور إقليمي تقوده إيران.
وفي السياق ذاته، أشار الكاتب والناشط زيد بن يافع إلى أن السياسة المسؤولة تقوم على حماية الشعوب من المراهنات الخاسرة، لكن الحوثي اختار الارتباط بمشروع خارجي حتى في لحظات ضعفه، مضيفاً أن ربط مصير اليمن بإيران يمثل مغامرة خطيرة قد تقود البلاد إلى مزيد من الأزمات.
وأكد المحلل السياسي منصور صالح أن اليمن بحاجة ماسة اليوم إلى السلام وإعادة البناء وتوجيه الجهود نحو إنقاذ الاقتصاد وتحسين حياة المواطنين بعد سنوات طويلة من الحرب والمعاناة، مشدداً على أن البلاد لم تعد تحتمل مغامرات جديدة تفرضها جماعة مسلحة مرتبطة بأجندات خارجية.
من جهته قال الصحفي ورئيس تحرير موقع “العين الثالثة” حسين القملي إن الحروب التي تُخاض تحت شعارات دينية غالباً ما تكشف لاحقاً عن أهدافها السياسية، محذراً من استخدام المساجد والمنابر كأدوات تعبئة لربط مصير اليمنيين بصراعات إقليمية لا تخدم مصالحهم الوطنية.
وأوضح مدير عام الإعلام والعلاقات في محافظة المهرة رشدي معيلي أن الحوثيين يواصلون توظيف الخطاب الديني لتبرير مشروع سياسي وعسكري مرتبط بإيران، في محاولة لإضفاء شرعية عقائدية على صراع لا علاقة له بمصالح اليمن أو أولويات شعبه.
كما أكد مدير عام الإعلام والعلاقات بوزارة الزراعة والثروة السمكية محمد الجعبي أن تحويل اليمن إلى ساحة صراع إقليمي يخدم مصالح قوى خارجية يمثل خطراً حقيقياً على مستقبل البلاد واستقرارها، محملاً ميليشيا الحوثي مسؤولية السياسات التي تدفع اليمن إلى هذا المسار.
بدوره قال مدير المركز الإعلامي لألوية العمالقة أصيل السقلدي إن قيادة الحوثيين تسعى إلى جر اليمنيين إلى دفع ثمن صراعات إقليمية لا علاقة لهم بها، محذراً من أن استمرار هذه السياسات سيعرض البلاد لردود فعل دولية قاسية ويضاعف معاناة المواطنين.
ويرى ناشطون وصحفيون أن الحوثيين يحاولون تصوير الصراع الإيراني في المنطقة على أنه معركة للأمة الإسلامية بهدف تضليل الرأي العام وإضفاء قداسة على مشروع سياسي توسعي.
وقال الناشط علي ناصر العولقي إن الشعارات التي ترفعها الجماعة حول “نصرة المستضعفين” تتناقض مع الواقع الذي يعيشه المواطنون في مناطق سيطرتها من تجويع واستغلال لصالح تمويل المجهود الحربي المرتبط بإيران.
وفي السياق ذاته قال رئيس تحرير موقع “الجنوب بوست” عبدالله الدياني العولقي إن تهديد الحوثيين بالانخراط في صراعات إقليمية دفاعاً عن إيران يعكس تجاهلاً واضحاً للثمن الباهظ الذي يدفعه الشعب اليمني من حياته واقتصاده ومقدراته.
وأكد الصحفي أحمد صالح أن تصاعد الخطاب التحشيدي للجماعة غالباً ما يأتي بالتزامن مع تفاقم الأزمات المعيشية وانقطاع الرواتب وتدهور الأوضاع الاقتصادية، مشيراً إلى أن انشغال الحوثيين بأحداث إيران وتقديمها على معاناة اليمنيين يكشف طبيعة ولائهم السياسي ومصدر أولوياتهم.
ويجمع المسؤولون والسياسيون والكتاب على أن اليمن بحاجة اليوم إلى السلام وإعادة الإعمار وتحسين مستوى معيشة المواطنين، لا إلى المزيد من الحروب التي تفرضها جماعة مرتبطة بأجندات خارجية، مؤكدين أن تحويل البلاد إلى ساحة صراع إقليمي يمثل تهديداً خطيراً لمستقبل اليمن واستقراره.