” مكتب الإعلام” وكالات:
في محاولة لاحتواء الغضب الإقليمي بعد الهجمات التي طالت منشآت حيوية في دول الخليج، قدم عضو النظام الإيراني والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان اعتذاراً لدول الجوار العربية، في خطوة اعتبرها مراقبون محاولة لتخفيف حدة الانتقادات وتحسين صورة النظام الإيراني عقب التصعيد العسكري الأخير في المنطقة.
وقال بزشكيان في تصريحات متلفزة إن بلاده “تعتذر للدول المجاورة التي تعرضت لهجمات”، مؤكداً أن طهران لا تسعى إلى استهداف دول المنطقة، وأن القيادة الإيرانية وافقت على وقف الهجمات ضد دول الجوار ما لم تنطلق منها عمليات عسكرية ضد إيران.
ويأتي هذا الاعتذار بعد سلسلة هجمات صاروخية وطائرات مسيّرة نُسبت لإيران استهدفت مواقع ومنشآت حيوية في عدد من دول الخليج، بينها منشآت نفطية ومرافق مدنية، ما تسبب في أضرار مادية وتعطيل بعض المطارات والبنية التحتية الحيوية.
ورغم الاعتذار، أفادت تقارير دولية بأن الضربات الإيرانية استمرت في بعض المناطق، وهو ما اعتبره مراقبون دليلاً على التناقض بين الخطاب السياسي لطهران والواقع العسكري على الأرض، خصوصاً مع استمرار عمليات الحرس الثوري الإرهابي في المنطقة.
ويرى محللون أن تصريحات بزشكيان جاءت في إطار مساعٍ دبلوماسية لتخفيف الضغوط الدولية والإقليمية على النظام الإيراني، خاصة بعد اتساع رقعة المواجهة في المنطقة ودخول الحرب مرحلة أكثر تعقيداً، إلى جانب المخاوف من تأثير التصعيد على أمن الطاقة والملاحة في الخليج ومضيق هرمز
كما يشير مراقبون إلى أن الاعتذار الإيراني يعكس حالة ارتباك سياسي داخل طهران، حيث تحاول القيادة الإيرانية السياسية موازنة خطابها بين التصعيد العسكري من جهة، ومحاولات تهدئة دول المنطقة من جهة أخرى لتجنب فتح جبهات إضافية في ظل الضغوط العسكرية والسياسية المتزايدة.
وبينما تسعى طهران لتقديم رسائل تهدئة لدول الخليج، يرى مراقبون أن الاعتذار لا يمكن أن يمحو آثار الهجمات التي طالت منشآت مدنية واقتصادية، مؤكدين أن استقرار المنطقة يتطلب وقف السياسات العدوانية والتدخلات التي تنتهجها إيران عبر أذرعها العسكرية في المنطقة.