“مكتب الإعلام “وكالات:
في ظل اتساع رقعة الغضب الشعبي داخل إيران وتزايد الضغوط على رأس السلطة، لجأ المرشد الإيراني علي خامنئي إلى خطاب غامض، في محاولة لامتصاص السخط المتصاعد، عبر تدوينة نشرها فجر اليوم الأحد على حسابه في منصة «إكس» باللغة الفارسية، دون أن تحمل أي معالجات حقيقية للأزمة.
واكتفى خامنئي بالقول: «إن شاء الله، قريبًا جدًا، سينشر الله شعور النصر في قلوب جميع أبناء الشعب الإيراني»، في رسالة فضفاضة تخلو من أي توضيح، وتعكس حالة الارتباك التي يعيشها النظام في مواجهة احتجاجات غير مسبوقة.
وتأتي هذه التدوينة في وقت تشهد فيه المدن الإيرانية احتجاجات متواصلة منذ أكثر من أسبوعين، بسبب الانهيار الاقتصادي وتدهور الأوضاع المعيشية، وسط تصاعد العزلة الدولية للنظام وتهديدات أمريكية وإسرائيلية باستهداف إيران، ما يفاقم حالة القلق داخل أروقة الحكم.
وتزامن خطاب المرشد مع استمرار السلطات في فرض تعتيم إعلامي واسع، شمل قطع الإنترنت لأكثر من 48 ساعة، وحظر المكالمات الدولية، في محاولة يائسة لعزل الشارع الإيراني عن العالم ومنع تسرب مشاهد القمع والاحتجاجات.
وتشير تقارير دولية إلى أن تصاعد التظاهرات يضيّق الخناق على النظام الإيراني ويكشف محدودية خياراته، في ظل فشل أجهزته الأمنية في احتواء الغضب الشعبي، واتساع رقعة الرفض الداخلي لسياساته.
وفي هذا السياق، كانت مجلة «التايمز» قد كشفت عن إعداد النظام الإيراني خطة طوارئ تقضي بتهريب خامنئي إلى روسيا، في حال فقدت السلطات السيطرة على الأوضاع، في مؤشر واضح على حجم القلق الذي يعيشه النظام وخشيته من انهيار وشيك تحت ضغط الشارع.