” مكتب الإعلام” وكالات:
فاقمت الأمطار الغزيرة والرياح العاتية، التي رافقت المنخفض الجوي المستمر منذ يوم أمس، من معاناة آلاف النازحين الفلسطينيين في مدينة غزة، بعدما غمرت المياه خيامهم الهشة، وتسببت الرياح في تدمير مئات أخرى، في ظل شحّ الإمكانيات وغياب وسائل الحماية من البرد والمطر.
وتتسع رقعة الكارثة الإنسانية في قطاع غزة مع اشتداد تأثير المنخفض الجوي، حيث وجد النازحون أنفسهم مجددًا أمام ليلٍ قاسٍ، يواجهون فيه البرد القارس داخل خيام مهترئة لم تعد قادرة على توفير الحد الأدنى من الأمان، بعدما مزّقت الرياح ما تبقى منها، وحوّلتها إلى مأوى غير صالح للسكن في مثل هذه الظروف الجوية.
ويعيش آلاف الفلسطينيين أوضاعًا مأساوية داخل خيام مصنوعة من النايلون والقماش الرقيق، تفتقر لأبسط مقومات العزل والحماية، إذ اضطر كثير منهم للإقامة في الطرقات والملاعب والساحات العامة والمدارس، دون أي تجهيزات تقيهم قسوة الطقس والعواصف.
وتزداد الأزمة تعقيدًا مع استمرار غياب الوقود، ما يحرم العائلات النازحة من أي وسيلة للتدفئة، بالتزامن مع الانخفاض الحاد في درجات الحرارة ليلًا، وهو ما انعكس بشكل خطير على الأطفال، حيث سُجلت حالات وفاة في صفوفهم نتيجة البرد الشديد، وسط تحذيرات من تفاقم الوضع الإنساني في حال استمرار الظروف الجوية وانعدام الاستجابة الإغاثية.