انطلاق المفاوضات اليوم.. وترامب يتوعد إيران بموجع الضربات

” مكتب الإعلام” وكالات:

تنطلق، اليوم في العاصمة الباكستانية إسلام أباد، المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران للتوصل إلى اتفاق ينهي الحرب، وفيما توعّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب طهران بضربات جديدة حال فشل المحادثات، حذّر نائبه جيه دي فانس الإيرانيين من التلاعب، معرباً عن التطلع لمفاوضات إيجابية.

وتوعّد ترامب إيران بالتعرض لضربات جديدة في حال فشلت المباحثات في باكستان في إطار اتفاق وقف إطلاق النار الموقت، وفق ما نقلت صحيفة نيويورك بوست، أمس، عن ترامب قوله:

«نقوم حالياً بتحميل السفن بأفضل الذخائر، وأفضل الأسلحة التي صُنعت على الإطلاق، أفضل حتى مما قمنا به سابقاً عندما مزقناهم إرباً إرباً.. ما لم نتوصل إلى اتفاق، فسوف نستخدمها بفعالية كبيرة».

وأضاف ترامب، رداً على سؤال بشأن فرص نجاح المحادثات: «سنعرف خلال نحو 24 ساعة.. سنعرف قريباً». وأشار ترامب إلى أن الوفد الأمريكي يتعامل مع أشخاص لا يعرف ما إذا كانوا يقولون الحقيقة أم لا.

وأضاف: «أمامنا يقولون إنهم سيتخلصون من كل الأسلحة النووية، وإن كل شيء انتهى، ثم يخرجون إلى الصحافة ليقولوا: لا، نريد التخصيب.. لذلك سنرى».

وأكد ترامب أن إيران ليس لديها أوراق تفاوضية باستثناء التحكم بحركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز. وكتب ترامب على منصته تروث سوشال: «لا يبدو أن الإيرانيين يدركون أن لا أوراق بيدهم باستثناء ابتزاز العالم على المدى القصير من خلال استخدام الممرات المائية الدولية.. السبب الوحيد لبقائهم أحياء اليوم هو التفاوض».

وفي منشور آخر، قال ترامب إن الإيرانيين أفضل في التعامل مع وسائل إعلام الأخبار الكاذبة والعلاقات العامة مما هم عليه في القتال. كما حذر ترامب، في تصريحات منفصلة طهران من فرض رسوم على السفن التي تعبر مضيق هرمز. وكتب ترامب في منشور على تروث سوشال:

«هناك تقارير تفيد بأن إيران تفرض رسوماً على ناقلات النفط التي تعبر مضيق هرمز.. من الأفضل ألا يكون هذا صحيحاً وإذا كان كذلك، فعليهم التوقف فوراً.. هذا ليس ما اتفقنا عليه».

على صعيد متصل، حذر جيه دي فانس، طهران من التلاعب بالولايات المتحدة، في الوقت الذي يتوجه فيه إلى إسلام أباد لعقد مفاوضات تهدف إلى إنهاء الحرب مع إيران.

وقال فانس لدى ركوبه الطائرة في طريقه إلى باكستان: «إننا نتطلع إلى المفاوضات.. أعتقد أنها ستكون إيجابية.. سنرى بالطبع». ونقل عن ترامب قوله: إذا كان الإيرانيون يرغبون في التفاوض بنية طيبة، سنريد بالتأكيد أن نتعاون معهم..

وإذا حاولوا التلاعب بنا، سيجدون أن فريق التفاوض لا يستجيب». وأشار فانس أيضاً إلى أن ترامب أعطاهم بعض الإرشادات الواضحة للغاية بشأن كيفية سير المحادثات، لكنه لم يدل بتفاصيل. ويرافق فانس ستيف ويتكوف، المبعوث الخاص لترامب، وصهر الأخير غاريد كوشنر، وفق ما أفاد البيت الأبيض.
فرصة حاسمة

من جهته، ​قال رئيس ‌الوزراء ​الباكستاني، شهباز شريف، إن المحادثات بين الولايات ⁠المتحدة وإيران في إسلام اباد، تمثل ‌فرصة حاسمة للتوصل إلى ‌وقف دائم ‌لإطلاق النار.

وقال نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، إن باكستان ستوفر تسهيلات لمنح تأشيرات عند الوصول لأعضاء الوفود القادمة إلى إسلام آباد لحضور المحادثات المرتقبة.

مناقشات

إلى ذلك، قال رئيس الوزراء البريطاني، كير ​ستارمر، إنه ناقش القدرات العسكرية والأمور اللوجستية المتعلقة بعبور السفن من مضيق هرمز، عندما تحدث مع ترامب. وأضاف ستارمر:

«نعمل على تشكيل تحالف من ‌الدول، ووضع خطة سياسية ودبلوماسية وأيضاً دراسة القدرات العسكرية والأمور ‌اللوجستية اللازمة لعبور السفن ‌من المضيق..

كان هذا محور ‌نقاشنا، ‌كان انعاكساً لما ناقشته هنا، والتركيز أيضاً ​على وضع ‌خطة ​عملية بشأن الملاحة ⁠عبر المضيق». وصرح ستارمر بأن خطاب ترامب هذا الأسبوع، الذي يهدد بتدمير إيران لا يتوافق مع القيم البريطانية.

وأضاف ستارمر في مقابلة مع قناة (آي.تي.في) التلفزيونية البريطانية عندما تم سؤاله بشأن منشور ترامب على موقع تروث سوشيال:

«دعوني أكون واضحاً حقاً بشأن ذلك.. إنها ليست كلمات كنت سأستخدمها واستخدمها في أي وقت نظراً لأنني أتعامل مع ذلك طبقاً لقيمنا ومبادئنا البريطانية، وفق وكالة بلومبرغ للأنباء».

كما قال وزير الخارجية الألماني، يوهان فاديفول، إنه حض طهران على الالتزام بوقف إطلاق النار والمشاركة في مفاوضات بناءة. وكتب فاديفول على منصة إكس: «دعوت إيران إلى احترام وقف إطلاق النار، والمشاركة في محادثات بناءة وضمان الملاحة الحرة والآمنة عبر مضيق هرمز».

في السياق، قال وزير الخارجية الإسباني، خوسيه مانويل ألباريز، إنه طلب من طهران، أن تخوض طهران بحسن نية المفاوضات المرتقبة مع الولايات المتحدة في باكستان.

وأوضح الوزير في تصريحات للصحافيين: «أشجع إيران، وهذا ما نقلته إلى طهران على المشاركة في تلك المفاوضات والانخراط فيها بحسن نية، مضيفاً أنه طلب من طهران وقف كل عمليات إطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة نحو دول المنطقة».