” مكتب الإعلام” وكالات:
رغم إعلان وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، لم تعد حركة الملاحة في مضيق هرمز إلى طبيعتها بعد.
الشركات والناقلات لا تزال حذرة بسبب غياب وضوح حول شروط المرور ومستوى المخاطر. فقد أعلنت إيران في البداية أن المضيق مفتوح، لكنها سرعان ما أغلقت الممر مرة أخرى، بحسب وسائل إعلام إيرانية، على خلفية الضربات الإسرائيلية على لبنان.
وخلال يوم الأربعاء، لم تظهر أي علامات على عودة واسعة النطاق لحركة السفن، على الرغم من تأكيد واشنطن وإيران على تسهيل مرور السفن ضمن اتفاق الهدنة.
يرى خبراء أن حركة الشحن قد تتزايد فقط إذا اقتنع مشغلو السفن بأن المرور آمن وأن المخاطر منخفضة، مؤكدين أن استعادة حركة التجارة العالمية وتدفقات الطاقة إلى مستويات ما قبل النزاع قد تستغرق أشهرًا.
سجلت شركة «كبلر» مرور سفينتين يوم الأربعاء—واحدة مملوكة لليونان وأخرى ترفع علم ليبيريا—لكن المحلل ديميتريس أمباتزيديس أشار إلى أن معظم المشغلين يفضلون الانتظار قبل إرسال سفنهم بشكل جماعي عبر المضيق.
تشير بيانات «إس آند بي غلوبال ماركت إنتليجنس» إلى وجود 244 ناقلة غرب المضيق و156 شرق الممر، مع الإشارة إلى أن هذه الإحصاءات تشمل السفن التي تبقي أجهزة التتبع نشطة فقط.
حتى مع عودة بعض السفن، لا تزال الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية للطاقة خلال النزاع تمثل عائقًا أمام استقرار الإمدادات العالمية، وقد تحتاج عملية التعافي إلى وقت طويل وتكاليف عالية.
أعلنت إيران أنها ستشارك في تنظيم حركة المرور، لكن بعض شركات الشحن قد تتردد في التعامل معها إذا كانت الشروط غير واضحة أو تتطلب مدفوعات كبيرة.
وصرح وزير الخارجية الإيراني أن المرور الآمن ممكن بالتنسيق مع الجيش وبمراعاة القيود التقنية، وهو الموقف نفسه قبل إعلان وقف النار.
وقال جاك كينيدي من «إس آند بي غلوبال ماركت إنتليجنس»: «التغير في الموقف الإيراني ضئيل، ولا يتماشى مع طلب الولايات المتحدة بمرور حر وغير محدود للسفن العالمية».