“مكتب الإعلام “وكالات:
دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أمس، إسرائيلَ إلى إجراء «محادثات مباشرة» مع الحكومة اللبنانيَّة في باريس؛ بهدف «التوصل إلى وقف لإطلاق النار».
وأكَّد أنَّ الحكومة اللبنانيَّة أبدت استعدادها لمحادثات مباشرة مع إسرائيل.
وقال ماكرون: «على إسرائيل أنْ تغتنم هذه الفرصة للشروع في محادثات، والتوصل إلى وقف لإطلاق النار، وإيجاد حل دائم، وتمكين السلطات اللبنانيَّة من تنفيذ التزاماتها بما يعزِّز سيادة لبنان».
وكتب الرئيس الفرنسي: «يجب بذل كل ما من شأنه الحيلولة دون انزلاق لبنان إلى الفوضى. على حزب الله أنْ يوقف فورًا نهجه التصعيدي.
وعلى إسرائيل أنْ تتخلَّى عن أيِّ هجوم واسع النطاق، وأنْ توقف غاراتها المكثَّفة، في وقت فرَّ فيه بالفعل مئات الآلاف من السكَّان من القصف».
وأبدى استعداد فرنسا «لتيسير هذه المحادثات من خلال استضافتها في باريس»، مشيرًا إلى أنَّه أجرى مباحثات الجمعة مع الرئيس اللبناني جوزاف عون، ورئيس الوزراء نواف سلام ورئيس مجلس النواب نبيه بري.
إلى ذلك، استمرت الغارات الإسرائيليَّة على العاصمة اللبنانيَّة بيروت ومناطق في جنوب البلاد، فيما أكد حزب الله استعداده «لمواجهة طويلة» في ظل تهديدات إسرائيليَّة بعمليات برية في اليوم الثالث عشر من الحرب بين إسرائيل والحزب المدعوم من إيران.
واستهدفت غارة إسرائيليَّة مبنى سكنيًّا في برج حمود شمال بيروت السبت، غداة ضربة استهدفت المبنى ذاته الجمعة، بحسب الوكالة الوطنيَّة للإعلام الرسميَّة التي أفادت كذلك بشن إسرائيل ضربات على جنوب البلاد.
وقُتل 12 عاملًا صحيًّا فجر السبت في غارة إسرائيلية استهدفت مركزًا صحيًّا في بلدة برج قلاوية بجنوب لبنان، بحسب وزارة الصحة.
وامتدَّت حرب الشرق الأوسط إلى لبنان بعدما أطلق حزب الله صواريخ باتجاه إسرائيل غداة مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في ضربات إسرائيليَّة أمريكيَّة.
وفي حي النبعة – برج حمود شمال بيروت، أفاد مراسل وكالة فرانس برس بوجود عناصر إنقاذ في موقع الحادث، متحدثًا عن أضرار في الموقع بينها فجوة في المبنى.
ويُعدُّ هذا الحي المكتظ من أهم المراكز السكانيَّة للطائفة الأرمنيَّة في لبنان، بعيدًا عن ضاحية بيروت الجنوبيَّة التي تُعتبر معقلًا لحزب الله في العاصمة وتتعرَّض للغارات إسرائيليَّة عنيفة منذ أكثر من عشرة أيام. وقد أحدثت الغارة أضرارًا في المباني والبنية التحتيَّة.
وقال متحدث باسم الجيش الإسرائيلي أمس، إنه تم «رصد عناصر حزب الله وهم يدخلون قذائف صاروخيَّة إلى مستودع أسلحة ليتم القضاء عليهم جوًّا.. في قرية المجدل بجنوب لبنان» على بعد نحو سبعة كيلومترات من برج قلاوية.
وخلال زيارة إلى لبنان الجمعة، ناشد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش «حزب الله واسرائيل للتوصل الى وقف لإطلاق النار لوضع حد للحرب».
وأطلق غوتيريش نداء تمويل عاجلًا بقيمة 325 مليون دولار لدعم لبنان في الاستجابة لأزمة النازحين الذين شردتهم الحرب والذين تجاوز عددهم 800 ألف شخص.