الكشف عن اجتماع سري بين قيادات حوثية ومستشارين إيرانيين لبحث التصعيد ضد المصالح الأمريكية والإسرائيلية

” مكتب الإعلام”وكالات:

كشفت مصادر مطلعة عن انعقاد اجتماع سري رفيع المستوى ضم قيادات سياسية وعسكرية بارزة من جماعة الحوثي، إلى جانب مستشارين من الحرس الثوري الإيراني، خُصص لمناقشة سبل توسيع نطاق المواجهة العسكرية في المنطقة، ضمن إطار ما يُسمى “محور المقاومة”، والرد على أي ضربة محتملة للمنشآت الإيرانية.

وبحسب المصادر، عُقد الاجتماع في موقع محصن لم يُكشف عنه، وشارك فيه نحو 15 قيادياً حوثياً، بينهم ممثل عن المجلس السياسي الأعلى للجماعة، وقادة من وزارة الدفاع وهيئة الأركان، إضافة إلى مسؤولين في القوة الصاروخية وسلاح الطائرات المسيّرة والتصنيع الحربي، وحضر الاجتماع أيضاً عدد من المستشارين الإيرانيين المتخصصين في العمليات العسكرية غير التقليدية.

وتركّزت المناقشات حول خيارات المشاركة الفعلية للحوثيين في المواجهة الدائرة بين “محور المقاومة” والولايات المتحدة وإسرائيل، خاصة في ضوء التصعيد الأخير في غزة والتوترات في البحر الأحمر، حيث تم بحث خطة طوارئ شاملة تشمل آليات الإعلان عن المشاركة، وتحديد توقيت الهجمات بما يخدم الاستراتيجية المشتركة.

واتفق المجتمعون على البدء الفوري في تجهيز الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة ونشرها في مواقع متقدمة، خصوصاً في مناطق صحراوية مفتوحة تسمح بإطلاق هجمات مباغتة، مع التركيز على تنفيذ عمليات انطلاقاً من أقرب نقاط ممكنة فور صدور الأمر من قيادة الجماعة.

وكشفت المصادر أن النقاشات تناولت خيار استهداف قواعد عسكرية أمريكية ومنشآت حساسة في دول الخليج، وفي مقدمتها الإمارات العربية المتحدة، وذلك في حال تنفيذ الولايات المتحدة تهديداتها باستهداف المنشآت النفطية الإيرانية، حيث اعتبر المجتمعون أن هذه الخطوة ستكون بمثابة “رد متكافىء” ضمن قواعد الاشتباك الجديدة.

وأكدت المصادر أن القائمة الكاملة لأسماء المشاركين في الاجتماع، والموقع الدقيق للانعقاد، بالإضافة إلى مواقع الإطلاق السرية والأهداف التفصيلية، لا تزال معلومات مصنفة لأسباب أمنية، ولا يمكن نشرها في الوقت الحالي.

تأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيداً لافتاً، مع تزايد الضربات المتبادلة بين الفصائل الموالية لإيران من جهة، والقوات الأمريكية والإسرائيلية من جهة أخرى، مما يعزز المخاوف من اتساع رقعة الصراع ليشمل دولاً خليجية، خاصة في ظل استمرار الحرب في غزة والتوتر على الحدود اللبنانية – الإسرائيلية.