العاصمة عدن/مكتب الإعلام/تقرير :
وجه برفع وتيرة العمل لاستقبال وخلال شهر رمضان وبحث دعم الرياضة ومعالجة قضايا نقابات الجنوب وتطوير خدمات المطار وتحسين مخرجات التعليم الجامعي والفني.. تواصل قيادة السلطة المحلية بالعاصمة عدن الأنشطة واللقاءات الرسمية التي تعكس توجه عملي نحو تعزيز مسار التنمية وتحسين الخدمات وترسيخ الاستقرار المؤسسي، حيث واصل وزير الدولة محافظ العاصمة الأستاذ عبدالرحمن شيخ تحركاته المكثفة على المستويين المحلي والخارجي، واضعاً في صدارة أولوياته الملفات الخدمية والاستثمارية، إلى جانب دعم قطاعات التعليم والرياضة والعمل، وتوسيع آفاق الشراكة مع المنظمات الإقليمية والدولية.
وخلال أسبوع من شهر فبراير 2026 قام المحافظ شيخ بسلسة أنشطة وأعمال في مجالات خدمية وتنموية
ففي الجانب الاستثماري، أقر المحافظ البرنامج الاستثماري للعاصمة للعام 2026م بإجمالي تقديري بلغ 31 ملياراً و354 مليوناً و850 ألف ريال، بزيادة نسبتها 15 في المائة عن العام السابق، مؤكداً الالتزام الصارم بالنظام والقانون ومنع التعاقدات المباشرة خارج إطار المناقصات، ورفض تجزئة المشاريع أو إجراء المناقلات غير القانونية، مع تحديد سقوف إنفاق واضحة. ويشمل البرنامج تنفيذ 513 مشروعاً، منها 301 مشروع قيد التنفيذ و212 مشروعاً جديداً، تركزت في قطاعات البنية التحتية والصرف الصحي وصحة البيئة وتحسين شبكة الكهرباء، بما يواكب احتياجات المواطنين ويعزز الاستقرار التنموي.
وفي السياق الخدمي والمجتمعي، دشّن المحافظ الحملة الشاملة للنظافة والتوعية في ساحة العروض بمديرية خور مكسر تحت شعار “نظافة عدن مسؤوليتي”، مؤكداً أن الحملة تمثل انطلاقة لمرحلة جديدة تستهدف استعادة الوجه الحضاري للعاصمة، وأنها ستتحول إلى برنامج مستدام بمشاركة مجتمعية واسعة تشمل مختلف المديريات، مع خطط ميدانية متكاملة لرفع المخلفات وتنفيذ برامج توعوية تعزز ثقافة النظافة والعمل التطوعي.
وعلى صعيد الاستعدادات لشهر رمضان المبارك، ترأس المحافظ اجتماعاً موسعاً للمكتب التنفيذي، جرى خلاله استعراض مستوى الجاهزية في المرافق الخدمية وتنظيم الأسواق وحركة السير وتعزيز حملات النظافة، إلى جانب التشديد على تكثيف الرقابة على الأسعار وضبط أي ممارسات احتكارية، مع تفعيل غرف العمليات والمتابعة اليومية لضمان استمرارية الخدمات وحماية المستهلك.
وفي القطاع الرياضي، بحث المحافظ مع مستشار قائد القوات المشتركة بالتحالف العربي ومدير البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن سبل تحريك عجلة الرياضة في العاصمة وإعادة تأهيل منشآتها، وفي مقدمتها استاد مايو في المدينة الرياضية بمديرية الشيخ عثمان، كما ناقش دعم إقامة دوري الفقيد علي محسن المريسي خلال شهر رمضان لما يحمله من رمزية رياضية واجتماعية تسهم في تنشيط الحركة الكروية واكتشاف المواهب الشابة.
وفي إطار تعزيز الشراكات الدولية، التقى المحافظ في العاصمة السعودية الرياض بالممثل الإقليمي لـمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة، حيث جرى بحث آفاق التعاون في تطوير العملية التعليمية وتأهيل البنية التحتية للمدارس وبناء قدرات الكوادر التربوية ودعم المشاريع الثقافية وحماية التراث، مؤكداً حرص السلطة المحلية على توسيع مجالات التعاون مع المنظمة بما يخدم قطاعي التعليم والثقافة.
كما ناقش المحافظ مع قيادة نداء جنيف سبل تعزيز التعاون في مجالات القانون الدولي الإنساني وحماية المدنيين وبناء قدرات الأجهزة الأمنية، في إطار دعم سيادة القانون وصون الحقوق والحريات.
وفي الشأن العمالي، بحث المحافظ مع قيادة الاتحاد العام لنقابات عمال الجنوب إعداد مصفوفة شاملة تتضمن أبرز الإشكاليات التي تواجه العمال في مختلف القطاعات، خاصة ما يتعلق بالأجور والتأمينات والحقوق الوظيفية، مع وضع أولويات واضحة وجدول زمني للمعالجة بالتنسيق مع الجهات المختصة، بما يسهم في تحسين بيئة العمل وتعزيز الاستقرار الوظيفي.
وفي ملف الخدمات السيادية، اطّلع المحافظ على أوضاع مطار عدن الدولي والجهود المبذولة لتحسين خدماته الفنية والإدارية وتعزيز إجراءاته الأمنية، مشدداً على أهمية التنسيق المستمر لضمان انسيابية حركة السفر ورفع مستوى الأداء باعتباره واجهة العاصمة وأحد أهم منافذها الحيوية.
كما بحث مع قيادة جامعة عدن تعزيز الشراكة المؤسسية لتأهيل الكوادر المحلية وربط مخرجات التعليم باحتياجات التنمية، إلى جانب مناقشة تطوير برامج التعليم الفني والتدريب المهني بما يواكب متطلبات سوق العمل، وبما يسهم في دعم مسار التنمية المستدامة في العاصمة.
واطلع المحافظ كذلك على جهود الإدارة العامة لمكافحة المخدرات وعمل مركز علاج الإدمان، مؤكداً دعم السلطة المحلية لكل ما من شأنه حماية المجتمع وتعزيز الأمن والاستقرار.
ويعكس مجمل النشاط الأسبوعي للمحافظ عبدالرحمن شيخ توجه متكامل يجمع بين التخطيط الاستثماري والانضباط المالي، وتحسين الخدمات الأساسية، وتعزيز الشراكات، ودعم القطاعات الحيوية، بما يعزز حضور العاصمة عدن كمدينة مدنية حديثة تسير بخطى ثابتة نحو التعافي والتنمية.