إطلاق رؤية مدنية متكاملة لإدارة مدينة عدن

العاصمة عدن/مكتب الإعلام/خاص:

 

في إطار الاستعدادات الجارية لانعقاد الحوار الجنوبي–الجنوبي في العاصمة السعودية الرياض، أعلن المستشار عارف ناجي علي محمد، مستشار وزارة التربية والتعليم ورئيس تكتل نشطاء عدن، عن إطلاق رؤية مدنية متكاملة لإدارة مدينة عدن، تُقدَّم ضمن الرؤى والمقترحات السياسية والمدنية المطروحة على طاولة الحوار.

 

 

وأوضح عارف ناجي أن هذه الرؤية تأتي استجابة لما عانته وتعانيه مدينة عدن منذ عام 1967م وحتى اليوم، من تغييب متكرر لدورها المدني، وتراكم للأزمات الإدارية، وتهميش مؤسسات الدولة، وتحويل المدينة في مراحل مختلفة إلى ساحة صراعات سياسية وأمنية كان المواطن فيها هو الخاسر الأكبر.

 

 

وأكد أن عدن لم تعانِ فقط من نتائج الصراعات، بل من غياب مشروع واضح لإدارتها، الأمر الذي أدى إلى تدهور الخدمات، والعبث بالأراضي، وضعف الحكم المحلي، وتآكل الثقة بين المواطن والسلطة، وهو ما يستدعي اليوم طرح رؤية واقعية وجريئة تُناقش ضمن مسار الحوار الجنوبي–الجنوبي.

 

 

وأشار إلى أن الرؤية المقترحة تؤكد على ضرورة إقرار إطار قانوني خاص لإدارة عدن، يراعي خصوصيتها التاريخية والاجتماعية والاقتصادية، ويعيد بناء مؤسساتها على أساس مدني وقانوني، بعيدًا عن منطق الغلبة أو المحاصصة أو إدارة الأزمات بالترحيل.

 

وأضاف أن إدراج هذه الرؤية ضمن مخرجات الحوار الجنوبي–الجنوبي يمثل خطوة أساسية لضمان عدم تكرار أخطاء الماضي، ولتحويل الحوار من شعارات سياسية إلى حلول عملية تمس حياة الناس اليومية، وفي مقدمتها إدارة العاصمة المؤقتة عدن.

 

وشدد على أن أي مشروع سياسي جنوبي لا يضع عدن في صدارة أولوياته الإدارية والقانونية والخدمية، سيظل مشروعًا ناقصًا، مؤكدًا أن المدينة تحتاج اليوم إلى إدارة مدنية مستقرة، وقانون يحميها، ومؤسسات تعمل، لا صراعات تتجدد.

 

 

وفي ختام تصريحه، دعا عارف ناجي كافة القوى والمكونات المشاركة في الحوار الجنوبي–الجنوبي إلى التعامل الجاد مع هذه الرؤية، واعتبارها وثيقة مدنية مساندة للحوار، تسهم في بناء أرضية مشتركة تؤسس لمرحلة جديدة تستعيد فيها عدن دورها الطبيعي كمدينة دولة لا مدينة أزمات.