ترامب يقلص عدد اللاجئين إلى أدنى مستوى تاريخي ويخصص الأولوية للأفارقة البيض من جنوب أفريقيا

“مكتب الإعلام “وكالات:

قررت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تقليص عدد اللاجئين الذين سيتم استقبالهم في الولايات المتحدة سنويًا إلى 7500 لاجئ فقط، وهو أدنى مستوى في التاريخ الحديث، في خطوة تعكس تأثير التيار اليميني المتطرف على سياسات الهجرة في البلاد.

وبحسب مذكرة صادرة عن البيت الأبيض، فإن السياسة الجديدة الخاصة بالسنة المالية 2026، التي بدأت في الأول من أكتوبر، تمنح الأولوية للبيض القادمين من جنوب أفريقيا، باعتبارهم “ضحايا للتمييز غير القانوني أو غير العادل في أوطانهم”.

وأوضح البيان أن الغالبية العظمى من المقبولين سيكونون من الأفريكانيين، وهم من نسل المستوطنين الأوروبيين الأوائل في جنوب أفريقيا، في حين يُستثنى معظم اللاجئين من مناطق النزاع في الشرق الأوسط وأفريقيا وآسيا من برامج القبول الجديدة.

وتعد هذه الخطوة تراجعًا حادًا عن سياسات الرئيس الديمقراطي السابق جو بايدن، الذي كان قد رفع سقف استقبال اللاجئين إلى أكثر من 100 ألف لاجئ سنويًا خلال فترة ولايته.

ومنذ عودته إلى البيت الأبيض في يناير الماضي، أوقف ترامب فعليًا معظم برامج اللجوء، باستثناء تلك المخصصة للأفارقة البيض من جنوب أفريقيا، رغم تأكيد حكومة بريتوريا أنهم لا يواجهون اضطهادًا ممنهجًا في بلادهم.

وكانت أولى دفعات اللاجئين الأفريكانيين — وعددهم نحو 50 شخصًا — قد وصلت إلى الولايات المتحدة في مايو الماضي لإعادة توطينهم بموجب البرنامج الجديد.

ويأتي القرار ضمن توجه ترامب المتشدد تجاه الهجرة، حيث خاض حملته الانتخابية على أساس وعود بترحيل ملايين المهاجرين غير النظاميين، ووقّع فور توليه السلطة أمرًا تنفيذيًا يقضي بتعليق برنامج قبول اللاجئين في البلاد، في خطوة وُصفت بأنها انتصار للتيار القومي اليميني المتطرف داخل الإدارة الأمريكية.