الرئاسة الفلسطينية تحذر من خطورة إخلاء مدينة رفح وتدعو لحماية المدنيين وإنهاء معاناتهم

“مكتب الإعلام” وكالات:

حذَّرت الرئاسة الفلسطينية، يوم الاثنين، من خطورة أوامر الإخلاء القسري لمدينة رفح بالكامل.

وأوضحت الرئاسة في بيان صحافي نشرته وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا)، أنها تدعو حركة “حماس” إلى اتخاذ خطوات حاسمة لوقف الاحتلال، وقطع الأسباب التي تمنحه الأعذار للاستمرار في عدوانه الدموي على الشعب الفلسطيني وأرضه. وأكدت على ضرورة حماية أرواح الفلسطينيين وإنهاء معاناتهم في قطاع غزة الذي يتعرض لعدوان يشبه إبادة جماعية.

ووصفت الرئاسة الفلسطينية عملية التهجير الداخلي بأنها “مرفوضة ومدانة” وتشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، مشددة على أن دعوات التهجير إلى الخارج تعد خرقاً قانونياً. كما حمّلت سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن التصعيد الحالي، محذرة من أن هذا الوضع لن يسهم في جلب الأمن والاستقرار.

وأكدت الرئاسة على خطورة الاستهداف المتعمد للطواقم الطبية من قبل الجيش الإسرائيلي، مشيرة إلى أن هذا يشكل انتهاكاً فاضحاً للقوانين والمواثيق الدولية التي تحظر استهداف القطاع الطبي.

وتابعت الرئاسة مشيرة إلى أن الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة على الفلسطينيين في الضفة الغربية، وخاصة في مخيمات الشمال، تترافق مع القتل وهدم المنازل، إضافة إلى حملات الاعتقال المستمرة، وهدم البنية التحتية، وتزايد هجمات المستوطنين على المقدسات. جميع هذه الانتهاكات تزيد من التصعيد، وتدفع المنطقة نحو المزيد من التوترات وعدم الاستقرار، مما يهدد بكارثة حقيقية.

وشددت الرئاسة على أنه مع تصاعد التحضيرات للحرب في المنطقة، لا بد من إيجاد حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية استنادًا إلى قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية. وأكدت أن استمرار الوضع الحالي سيبقي المنطقة في دوامة حروب دائمة، وسيكلف الجميع ثمناً باهظاً. ودعت دول العالم إلى تحمل مسؤولياتها للحفاظ على القانون الدولي وحماية حقوق الإنسان.

في ذات السياق، أصدر الجيش الإسرائيلي أوامر اليوم بإخلاء معظم مناطق مدينة رفح جنوب قطاع غزة من السكان، فيما أفادت وسائل الإعلام الفلسطينية بوقوع قتلى جراء القصف الإسرائيلي على مناطق وسط وشمال القطاع.

هذه الأوامر تأتي بعد استئناف إسرائيل للعمليات العسكرية بعد انتهاء وقف إطلاق النار مطلع الشهر الجاري.